ابن عربي

9

نقش الفصوص

( 15 ) فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية من خصائص الروح أنّه ما يمرّ على شيء الّا حيى ذلك الشيء . ولكن إذا حيى ذلك الشيء « 1 » ، يكون تصرّفه بحسب مزاجه واستعداده ، لا بحسب الروح ، فانّ الروح قدسيّ . ألا ترى أنّ النفخ الالهىّ في الأجسام المسوّاة مع نزاهته وعلوّ حضرته كيف يكون تصرّفه بقدر استعداد المنفوخ فيه ؟ ألا ترى أنّ « 2 » السامرىّ لمّا عرف تأثير الأرواح كيف قبض ؟ فخار العجل ، فذلك استعداد المزاج . ( 16 ) فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية لمّا كانت له من حيث لا تشعر « 3 » ، قالت بالقوّة في كتاب سليمان ، انّه كتاب كريم . وما ظهر آصف بالقوّة على الإتيان بالعرش دون سليمان الّا ليعلم الجنّ « 4 » أنّ شرف سليمان عظيم ، إذ كان لمن هو حسنة من حسناته هذا « 5 » الاقتدار . ولمّا قالت في عرشها ، « كَأَنَّهُ هُوَ » ، عثور على علمها بتجديد الخلق في كلّ زمان ، فأتت بكاف التشبيه . وأراها صرح القوارير كأنّه لجّة ، وما كان لجّة ، كما أنّ العرش المرئي « 6 » ليس عين العرش من حيث الصورة ، والجوهر واحد . وهذا سار في العالم كلّه . والملك الّذي لا ينبغي لأحد من بعده الظهور بالمجموع على طريق التصرّف فيه . تسخير الرياح تسخير الأرواح النارية ، لأنّها أرواح في رياح . « بِغَيْرِ حِسابٍ » : لست محاسبا عليها . ( 17 ) فص حكمة وجودية في كلمة داودية وهب لداود فضلا معرفة به لا يقتضيها عمله . فلو اقتضاها عمله عليه السلام « 7 » ، لكانت جزاء . ووهب له « 8 » سليمان عليه السلام ، فقال تعالى « 9 » : « وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ » . وبقي قوله تعالى « 10 » ، « وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا » . هل هذا العطاء عطاء « 11 »

--> ( 1 ) ذلك الشيء : - ( 2 ) ان : - ( 3 ) تشعر : يشعر ( 4 ) الجن : الحق ( 5 ) هذا : له هذا ( 6 ) المرئي : المربي ( 7 ) عليه السلام : - ( 8 ) له : له فضلا ( 9 ) تعالى : - ( 10 ) تعالى : - ( 11 ) عطاء : -